Saturday, February 16, 2013

Learning Arabic





دراسة و تعلم لغة من اللغات من خلال قراءة تاريخها وأدبها فقط لايسمن ولا يغنى من  جوع إن لم 
تقترن بالحياة وسط البحر الثقاف-حضارى لشعبها. وإذا توافق هذا الزعم مع لغات لها أصول 
لاتينية فى الغرب فإن الزعم يصبح حقيقة صلدة عند الحديث عن لغة العرب.

والادعاء بأن اللغة العربية هى أجمل لغة نطقها لسان الإنسان إدعاء تعوزه الدراية والدقة. فالخلط 
بين الإعجاز الجمال-بلاغى للقرآن وتعبير البشر يخرج بمنطق المقارنة إلى ضروب التحيز الإقليمى. 
فالله جل فى علاه أنزل القرآن حكماً عربياً بلسان عربى مبين بمعنى أنه جل وعلى أحكم إعجازه فى 
اللوح المحفوظ قبل خلق قدرة الإنسان على البيان. ومن أجل ذلك يتحين على العربى أن يفصل بين 
لسان القرآن ولسان بيانه الفردى ولو كان أديب الأدباء. 

وعليه, فإن إعجاز القرآن البلاغى والبيانى والتقنى والحقائقى أخذ مكانته فى السماوات العلى ولم 
يكن للإنسان شأن فى ذلك. وإن شاء الله فى علاه أن ينزله قرآناً أعجمياً له ذات الإعجاز لفعل, 
ولكنه جعل من أمة العرب أمة وسطاً لحمل رسالته السماوية الفيصل إلى ساءر الأمم وليكونوا شهداء 
على ساءر أجناس الإنسان. والذين يمسكون بنواصي لغات متعددة يستطيعون التعرف إلى حقيقة 
القول السابق, حيث توحى الدراسات والأبحاث أن دراسة وتعلم وإتقان لغة من اللغات مع آدابها 
وثقافة حضارتها أكثر تعقيداً وجهداً من تعلم الكثير من العلوم والفنون لحياة الإنسان.

والذين يطلبون العربية مادة للعلم والمعرفة يستطيعون المقارنة بين الآداء اللغوى البيانى للكثير من 
طوائف الناس بانتماءاتهم الثقافية والتعليمية والحضارية. وأتاحت لى طبيعة عملى وارتباط المؤسسة 
العملاقة التى أعمل بها بمشاريع متعددة فى الشرق الأوسط, أتاحت لى فرصة الحياة وسط البحر 
الثقافى الهادر لحضارة مصر العربية لمواصلة دؤوبة لتنمية لغتى العربية وبخاصة فى جامعة 
الأزهر العريقة.   ومن خلال زيارة العمل الأخيرة لى فى الشرق الأوسط ومصر تحديداً ركزت إلى 
التعرف إلى كل ما استطعت من متابعة اللهجة المصرية باختلاف إقليميتها شمالاً أو جنوبا, ولم تكن 
غريبة إلى حيث فى نشأتنا مع أخواتى صغاراً أصر أبي أن يكون لنا قائمات علينا من مصر وما 
زلنا نحمل لهن ذاكرة وحباً كثيراً.

وعند متابعاتى على تويتر أقرأ لغة عربية متقنة فأطرب لها, ثم أقرأ لآخرين لغة مبعثرة فأضرب 
الودع حتى أفهم مرادها وأفشل, ثم أقرأ لآخرين لغة محطمة حطاماً وركاماً تفزعنى فأفزع منها. 
وكذلك أجد تويتر نهراً مكملاً لمواصلة تعلم اللغة العربية باختلاف ألوانها ولهجاتها. ولكن تحديداً 
يمكننى استشراف هوية المسلم من العلمانى أو الصليبى من هوية اللغة التى يكتب بها. فالعلمانى على 
السواد الأعظم فاحش وكذلك الصليبى (ولا أقول المسيحى فهانك فارق كبير) ولغة المسلم خالية من 
الفحشاء كماً ونوعاً. 

واستخدام تعبيرات مترجمة عن اللغات الغربية التى أتقنها لوصف هؤلاء, مثال ذلك "العهر السياسى 
, والدعارة السياسية, وبائعات الهوى السياسى, ودار العهر السياسى" وكل ذلك ليس نعتاً فيهم ولكن 
كنايات وتشبيه أفعالهم بالبغاء السياسى لما كان له من أكبر الضرر بأخلاقيات ومستقبل المسلمين.